أبو الحسن الأشعري

454

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وقال قائلون بتصويب الحكمين وتصويب عليّ ومعاوية وجعلوا امرهم من باب الاجتهاد وزعم « عبّاد بن سليمان » ان عليّا رضوان اللّه عليه لم يحكّم وانكر التحكيم « 1 » واختلفوا « 2 » في إمامة عثمان وقتله فقال أهل الجماعة : كان أبو بكر وعمر امامين وكان عثمان إماما إلى أن قتل رحمة اللّه عليه ورضوانه « 3 » وقتله قاتلوه ظلما وقال قائلون : لم يكن إماما منذ يوم قام إلى أن قتل وهؤلاء هم « الروافض » وأنكروا إمامة أبى بكر وعمر وقال « 4 » قائلون كان مصيبا في السنة الأولى من ايّامه ثم إنه احدث احداثا وجب بها خلعه واكفاره ، وهؤلاء هم « الخوارج » فمنهم من قال كان كافرا مشركا ، ومنهم من قال : كان كفر « 5 » نعمة وثبّتوا إمامة أبى بكر وعمر وقال قائلون : كان إماما إلى أن احدث احداثا استحقّ بها ان يكون مخلوعا وانه فسق وبطلت إمامته ، وهذا قول كثير من « الزيدية » وقد ذكرنا « 6 » عند شرحنا قول « الزيدية » كيف قولهم في إمامة

--> ( 1 ) التحكيم : الحكمين د ( 3 ) رحمة اللّه عليه ورضوانه د رحمه اللّه ورموا به ق س ح ( 5 ) كفر : لعله كافر ( 2 ) راجع كتاب الانتصار ص 98 - 99 وأصول الدين ص 287 - 289 وص 278 - 279 ( 4 ) ( 10 - 11 ) راجع ص 125 ( 6 ) وقد ذكرنا : راجع ص 68 - 69